الشيخ المحمودي

398

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

لباس المرء المسلم . من غدر ما أخلق أن لا يوفى له ، الفساد يبير الكثير والاقتصاد ينمي اليسير ( 83 ) من الكرم الوفاء بالذمم من كرم ساد ، ومن تفهم ازداد ، إمحض أخاك النصيحة وساعده على كل حال ما لم يحملك على معصية الله عز وجل ( 84 ) لن لمن غاظك ( 85 ) تظفر بطلبتك ، ساعات الهموم ساعات الكفارات ، والساعات تنفد عمرك ( 86 ) ، لا خير في لذة بعدها النار ، وما خير بخير بعده النار ، وما شر بشر بعده

--> ( 83 ) يبير ، من الابارة ، أي يهلكه ويبطله ، ونمى ينمي نميا ونميا - من باب رمى يرمي - كنما ينمو نموا - من باب دعا يدعو - المال وغيره : زاد وكثر . وأنمى انماء الشئ ، أي زاده ، فأنمى هو ، أي زاد . ( 84 ) وبهذا يقيد جميع ما ورد في رعاية الاخوان . وأداء حقوقهم ، ومعاونتهم ، وعدم مهاجرتهم ، ولأجل ان الحكم عقلي - إذ حق الله أقدم واجل من جميع الحقوق - فلا يختص بمورد الاخوة ، بل يقيد به حقوق جميع المخلوقين . ( 85 ) غاظه يغيظه ( من باب باع ) غيظا ، وغيظه وإغاظة وغايظه ، أي حمله على الغيظ وهو الغضب ، أو الأشد منه . وقال ( ع ) في وصية إلى الامام المجتبى ( ع ) : لن لمن غالظك فإنه يوشك ان يلين لك ، الخ . وهذا مأخوذ من قوله تعالى : " ادفع بالتي هي أحسن السيئة فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم " . وللكلام ذنابة تأتي . ( 86 ) وفى الحديث : يا بن آدم أنت عدد أيامك . وروى في جامع الأخبار - على ما حكي عنه - عن السبط الشهيد ( ع ) أنه قال : يا بن آدم إنما أنت أيام ، كلما مضى يوم ذهب بعضك .